السيد كمال الحيدري

281

اللباب في تفسير الكتاب

الثامنة : الولاية أعظم نِعَم الله التي تسحقّ الحمد عرفت أنّ الحمد عبارة عن مدح الغير بسبب كونه مُنعماً متفضّلًا ، ونِعم الله تعالى على الإنسان كثيرة لا يمكن إحصاؤها كما قال عزّ وجلّ : ( وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ) ( إبراهيم : 34 ) ، وأعظم نعمه سبحانه على الإنسان هي نعمة الولاية ؛ عن أبي يوسف البزّاز قال : « تلا الإمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام هذه الآية ( فاذكروا ءالاء الله ) ( الأعراف : 69 ) قال : أتدري ما آلاء الله ؟ قلت : لا . قال : هي أعظم نعم الله على خلقه وهى ولايتنا » « 1 » . وعن زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام « قال : بُنى الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية . قال زرارة : فقلت : وأىّ شئ من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضلهنّ لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل عليهن » « 2 » . وكذلك عن أبي حمزة الثمالي قال : « قال الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام : بُنى الإسلام على خمس : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصوم شهر رمضان ، والولاية لنا أهل البيت . فجعل في أربع منها رخصة ولم يجعل في الولاية رخصة . من لم يكن له مال لم تكن عليه زكاة ، ومن لم يكن له مال

--> ( 1 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : كتاب الحجّة ، باب أنّ النعمة التي ذكرها الله في كتابه الأئمّة عليهم السلام ، الحديث 3 ، ج 1 ص 217 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : أبواب مقدّمة العبادات ، باب وجوب العبادات الخمس ، الحديث 2 ، ج 1 ص 13 .